محمد جواد مغنية

95

في ظلال نهج البلاغة

( وبدا من الأيام كلوحها ، ومن الليالي كدوحها ) كناية عما يصيب الناس من المظالم والأهوال ، وما يحل بالبلاد من الخراب والدمار ( فإذا أينع - إلى - عاصف ) أي ان الحاكم الجائر متى استتب له النفوذ والسلطان أطلق العنان لأهوائه وتمادي في البغي والضلال ، وحوّل جميع طاقاته إلى الفتك والبطش ( وعن قليل تلتف القرون بالقرون ) ينشب القتال الرهيب بين الفرسان بالأيدي والسلاح الأبيض تماما كما تتناطح الأكباش بالقرون ( ويحصد القائم ، ويحطم المحصود ) . تدمر الفتنة البناء القائم ، وتجعله أثرا بعد عين ، وتمحو آثار الأولين من الوجود ، وان شئت فعبّر : لا ترحم شيخا ولا شابا ، ولا تدع رطبا ولا يابسا .